الإسترول (E3) هو هرمون جنسي أنثوي، واحد من ثلاثة إستروجينات رئيسية ينتجها الجسم—مع الإستراديول والإسترون. من بين جميع الإستروجينات، الإسترول هو الأضعف والأكثر وفرة. يجعل تأثيره اللطيف هذا الهرمون آمنًا للغاية، ولهذا يُعد استخدام الإسترول لترهل الجلد من أكثر الاستراتيجيات فعالية لدعم جمال وصحة الجلد، وكذلك لتقليل علامات التقدم في العمر!
إذا كنت تواجه صعوبة في كيفية الحفاظ على تلك البشرة الشابة والمتوهجة أثناء تقدمك في العمر، فإن الإسترول هو أحد أفضل الحلول لديك. الدراسات البحثية حول تأثيراته على تجديد الجلد وصيانته واعدة جدًا.
إذا كنت تكافح للحفاظ على توهج بشرتك الطبيعي مع تقدمك في العمر، فإن الإسترول هو أحد أفضل أصدقائك. الدراسات الحديثة حول إمكانيات الإسترول في تجديد الجلد واستعادته واعدة جدًا!
تفسير تغيرات الجلد مع التقدم في العمر
يتكون الجلد من ثلاث طبقات: البشرة، الأدمة، والأنسجة تحت الجلد أو تحت الأدمة. الطبقة الخارجية، البشرة، تحتفظ بالرطوبة وتحتوي على الصبغة الطبيعية. تقع الإيلاستين، الكولاجين، غدد العرق، الأوعية الدموية، الأعصاب وبصيلات الشعر كلها في طبقة الأدمة. تحت الأدمة، توجد الأنسجة الضامة والدهون في طبقة تحت الأدمة.
مع تقدم الناس في العمر، تبدأ مستويات بعض الهرمونات في الانخفاض. بالإضافة إلى ذلك، يضعف عمل الجهاز الصماء طبيعيًا مع التقدم في العمر، حيث تصبح مستقبلات الهرمونات في الجسم أقل حساسية.
في النساء، يكون الانخفاض المرتبط بالعمر في مستويات الإستروجين له التأثير الأكبر على جمال وصحة الجلد.
تتأثر سماكة الجلد بمستويات الهرمونات، كما يتضح من التغيرات الجلدية طوال دورة الحيض. على وجه التحديد، يكون الجلد أرق في بداية دورة الحيض. هذا هو الوقت الذي تكون فيه مستويات الإستروجين في أدنى مستوياتها. وعلى العكس من ذلك، يحدث استعادة السماكة عندما تبدأ مستويات الإستروجين في الارتفاع.
مع التقدم في العمر، يقل سمك البشرة بسبب انخفاض الإستروجين المرتبط بالعمر. في طبقة الأدمة، تنخفض مستويات الكولاجين، وتصبح الأوعية الدموية أقل وفرة. كما تنخفض الخلايا الليفية، وهي خلايا البشرة المسؤولة عن التعافي وشفاء الجروح. كل هذه التغيرات تؤدي إلى التجاعيد والترهل.
تنتج التجاعيد عن انخفاض المرونة بسبب الفقدان التدريجي للنسيج الضام في البشرة—والذي يحدث بمعدل حوالي 1.5% سنويًا. والأسوأ من ذلك أن الوجه هو أول جزء من الجسم يتأثر بهذه التغيرات!وذلك لأن هناك مستقبلات إستروجين أكثر في الوجه مقارنة بالثديين أو الفخذين، على سبيل المثال.
علاج الإسترول لشيخوخة البشرة
أكدت الدراسات أن التغيرات الهرمونية لها تأثير كبير على صحة وجمال البشرة. في النساء اللاتي يقتربن من سن اليأس، يُعد انخفاض مستويات الإستروجين السبب الرئيسي لمشاكل البشرة.
نتيجة لذلك، يعد استخدام إستروجين خفيف مثل الإسترول للبشرة المترهلة طريقة فعالة للغاية لإبطاء الشيخوخة، واستعادة المرونة، وتقليل التجاعيد!
على سبيل المثال، درست إحدى الدراسات تأثيرات الإسترول والإستراديول الموضعيين لدى النساء اللاتي يعانين من علامات شيخوخة البشرة. بعد 6 أسابيع من العلاج، لاحظت جميع النساء تحسنًا كبيرًا في مرونة البشرة وثباتها، بالإضافة إلى انخفاض كبير في عمق التجاعيد وحجم المسام.
لم تُبلغ عن آثار جانبية هرمونية جهازية، مما يعني أن منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على الإستروجينات فعالة وآمنة للاستخدام في دعم البشرة.

منتجات الإستروجين الموضعية
بحثت العديد من الدراسات في تأثير منتجات الإستروجين الموضعية على بشرة الشيخوخة. إليك ملخصًا سريعًا لأهم النتائج المثيرة للاهتمام:
- الآثار الضارة نادرة. علاوة على ذلك، عندما تحدث، تكون خفيفة في الغالب. على سبيل المثال، لاحظت دراسة واحدة حساسية مؤقتة في الثدي لدى ثلاثة مشاركين. عانى مشارك واحد من احمرار موضعي في المنطقة المعالجة بكريم الإستروجين.
- لم تُبلغ معظم الدراسات عن آثار جانبية جهازية.
- هناك احتمال لفوائد جهازية. في إحدى الدراسات، أدى التطبيق الموضعي للإستروجينات على الساعد إلى تحسن ملحوظ في وجنتي المشارك.
الآثار الجانبية للإسترول
بعيدًا عن تلك التي ذُكرت بالفعل، أبلغت بعض الدراسات عن بعض الآثار الجانبية الإضافية المتعلقة باستخدام الإسترول تحديدًا. وتشمل هذه آلامًا خفيفة في الثدي وعدم راحة موضعية. حتى أن دراسة واحدة اقترحت أن انخفاض إنتاج حليب الثدي ممكن.
تأثيرات الإستريول على أعراض انقطاع الطمث
أشارت دراسة أخرى إلى إمكانات الإستريول في المساعدة على أعراض انقطاع الطمث. على سبيل المثال، هناك أدلة تشير إلى أن الإستريول قد يساعد في جفاف المهبل، والهبات الساخنة، وحتى تقليل خطر التهابات المسالك البولية. وأخيرًا وليس آخرًا، يبدو أن الإستريول مفيد لكثافة وقوة العظام.
تأثيرات الإستريول على عوامل خطر صحة القلب
لم يتم بعد تحديد تأثيرات الإستريول على عوامل خطر القلب بشكل واضح. ومع ذلك، وجدت البيانات الأولية أن الإستريول لا يبدو أنه يسبب ارتفاع ضغط الدم – وهذا بداية جيدة بالفعل.
تأثير تحفيزي
على الرغم من أن الإستريول يبدو أكثر أمانًا للاستخدام من الإستروجينات الأخرى مثل الإستراديول والإستريون، فإن استخدامه بجرعات عالية قد يكون له تأثير تحفيزي على كل من نسيج بطانة الرحم والثدي.

كريم الإستريول للتجاعيد وترهل الجلد
الإستروجينات مثل الإستريول تساعد في إنتاج الكولاجين. الكولاجين هو البروتين الذي يمنح الجلد ثباته وبنيته. مع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى التجاعيد والترهل.
استعادة التوازن الهرموني يمكن أن تساعد الجسم على إنتاج المزيد من الكولاجين. في الواقع، وجدت الدراسات علاقة قوية بين نقص الإستروجين وفقدان الكولاجين أثناء انقطاع الطمث.
استخدام كريم الإستريول له العديد من المزايا، بما في ذلك:
- يمكن الحصول على الإستريول طبيعيًا من النباتات
- الإستريول لا يحتاج إلى تأثير موازن من البروجستيرون
- الإستريول لا يملك تأثيرًا غازيًا. هذا يعني أن التطبيقات الموضعية للإستريول تبقى وتعمل على الجلد، بدلاً من الدخول إلى مجرى الدم والتأثير بشكل جهازي.
- هناك أدلة تشير إلى أن الإستريول قد يعاكس التأثيرات غير المرغوب فيها لاستخدام الإستراديول
الإستريول الموضعي لصحة المهبل
بعيدًا عن المساعدة في ترهل الجلد، قد يساعد الإستريول في تعزيز بيئة صحية في المهبل، بالإضافة إلى دعم سمك بطانة المهبل. أظهرت دراسات أخرى مع الإستريول استيطانًا مفيدًا لبكتيريا اللاكتوباسيلس ودرجة حموضة المهبل.
بالإضافة إلى مرونة الجلد وثباته، لاحظ الباحثون أن عمق التجاعيد وحجم المسام قد انخفض بنسبة 61 إلى 100% في كل من مجموعتي الإستريول والإستراديول. علاوة على ذلك، زادت رطوبة الجلد.
الخاتمة
الإستريول هو حل آمن للاستخدام مع مشاكل الجلد المرتبطة بالشيخوخة. أهم ميزة لاستخدام الإستريول لترهل الجلد هي أنه على عكس أقاربه الإستريون والإستراديول، لا يملك التأثيرات غير المرغوب فيها التي تمتلكها الإستروجينات الأخرى.
